بيان صحفي للمعهد العالي للدراسات الإسلامية والاستراتيجية بماليزيا (ISSI)

17 مارس/آذار 2016

الندوة الدولية لعلم الكلام، كوالالمبور 22-24 مارس/آذار 2016

الندوة الدولية الأولى لعلم الكلام بكوالالمبور (KLIK 2016)

يبدو أن واقع الجغرافية السياسية الدولية في القرن الـ21 والذي يزداد تعقيداً، لحق صراعات فكرية متعددة الأطراف التي لا تنطوي القوى السياسية والاقتصادية والعسكرية فحسب بل التأثيرات الدينية والمدرسية والتفكيرية. فانتشار المذاهب الفكرية المعاصرة من الليبرالية الجديدة وما بعد الحداثة والحركة الفوضوية والمذهب النسبي مع إعادة استئناف المدارس التقليدية من جديد أمثال العقلانية والحداثة والوضعية سيشكل نمطاً معيناً في التفكير وطريقة الحياة البشرية في هذا القرن. ووسط هذه التيارات الملحوظة، يظل دور الدين والفكر والعقيدة مهماً وخطيراً على حد سواء – مهم إذ يكون حلاً لهذه الصراعات المذهبية وخطير حيث قد يزيد الأمر سوءً بدوره. لذلك، فقد بات من الضروري إصلاح طريقة التعبير عن الدين وفي هذا السياق الإسلام وإظهاره للمسلمين على وجه الخصوص، حتى يبقى ملائماً فعالاً متعاصراً في مكافحة الأزمة المعاصرة من التصادم الديني والفكري والإيدولوجي.

علم الكلام أو ما يطلق عليه بعلم أصول الدين أو علم التوحيد مبدأ من مبادئ الإسلام التي لها تاريخ طويل وحضارة متفوقة في بناء العقيدة وتصميم أفكار الأمة في التعامل مع اختلاف المذاهب الدينية والمدارس والعقائد. فالنظر في أثر أهل السنة والجماعة البالغ عدد متبعيه حوالي 90 في المائة من مسلمي العالم، ثبت أن علم الكلام قد أورث في الأمة العقيدة الصحيحة وأنواعاً عديدة من مناهج التفكير الإسلامي التي ظهرت منها خصائص الاعتدال والانسجام والوحدة والتقدم، ما قد نجح حتماً في خلق الحضارة الإسلامية الزاهرة عدة قرون.

ولكن للأسف الشديد فإن القرن الـ20 الذي ما لبث أن انصرم، كان قد خلف وراءه تأثيرات شديدة في العالم الإسلامي ألا وهي غياب قدرات الأمة على التعبير عن صواب العقيدة وتجسيد الأفكار الإسلامية الصحيحة المتعاصرة، فأصبحت مسيطرةً بالخطابات السياسية متعودةً على التعبير عن الغضب ليس في حياتها الاجتماعية السياسية فحسب بل في طريقة التدين. لقد حان الآوان بأن يكون التعبير عن الدين وتجسيد مفهوم العقيدة والفكر الإسلامي أكثر حكيماً وعلمياً منهجياً وثقافياً في مواجهة تحديات تصادم الأديان والأفكار والإيدولوجيات بين العوام من المسلمين وغير المسلمين كدليل على حكمة دين الإسلام ورأفته.

بناءً على هذا الإدراك، بادر المعهد العالي للدراسات الإسلامية والاستراتيجية (ISSI) بماليزيا بتنظيم الندوة الدولية لعلم الكلام، بكوالالمبور في الفترة من 22 حتى 24 مارس/آذار 2016 باختصارها “كليكس 2016” (KLIKS 2016 )، بالتعاون مع مؤسسة كلام للبحوث والإعلام (KRM) بالإمارات العربية المتحدة. هذه الندوة التي تعد الأولى من نوعها في ماليزيا ستقدم من أبرز علماء المتكلمين المعاصرين، البروفيسور الدكتور عارف علي النايض والشيخ الدكتور سعيد فودة، الأمر الذي يضع ماليزيا ضمن المصاف الأول في الجهود الرامية إلى تحقيق شمولية التفاهم والأمن والسلامة في ظل الأزمات والصراعات من خلال منهج علمي حكمي قائم على الرحمة.

ومن الجدير بالذكر أن الندوة يدعمها كل من معهد الوعي الإسلامي الماليزي (IKIM) والرابطة الدولية لخريجي الأزهر بماليزيا (WAAG) والمعهد الماليزي للبحوث الاستراتيجية الإسلامية (IKSIM) والمعاهد والهيئات العلمية من إندونيسيا أمثال معهد الدراسات الإسلامية والحضارة (INSISTS) وجامعة دار السلام في غونتور (UNIDA) وجامعة ابن خلدون في بوغور (UIKA) وهيئة العلماء والمثقفين الإندونيسية فضلاً عن مركز دراسات حقوق الإنسان والدعم بماليزيا (CENTHRA) وإذاعة معهد الوعي الإسلامي (IKIMFM) وتلفازه (TVIKIM).

وستشاهد الندوة على هامش انعقادها جلسات علمية عديدة بما فيها مجلس الخطابات الرئيسية في متحف الفن الإسلامي الماليزي، وورشة عمل نظرية المعرفة في مبنى IKIM، ومذاكرة تنظم بالتعاون مع المعهد الماليزي للبحوث الاستراتيجية الإسلامية (IKSIM)، والحوار الخاص عند مأدبة العشاء في بوتراجايا فضلاً عن إطلاق الكتب المتعلقة بعلم الكلام. هذا وقد عبرت ISSI وKRM عن أملهما أن يكون تنظيم هذه الندوة بإذن الله نقطة انطلاق للإنعاش والتجديد والتحديث في مجال علوم الكلام وأصول الدين والتوحيد والعقيدة والتفكير الإسلامي إطار مواجهة تصادم الأديان والأفكار والإيدولوجيات الراهنة.

الدكتور عمران محمد

المدير العام للمعهد العالي للدراسات الإسلامية والاستراتيجية (ISSI) ورئيس مؤسسة كلام للبحوث والإعلام (KRM) بجنوب شرق آسيا

للمزيد من المعلومات عن KLIKS 2016 الرجاء انقر على العنوان التالي:

www.issimalaysia.org.my